الآغا بن عودة المزاري

88

طلوع سعد السعود

ثم أتت سفينة من سفن الدولة الكائنة بالجزائر أيضا للمرسى الكبير ، مشحونة بالجيوش العديدة ذات العدد الكثيرة ، وعليها موضوع صورة وثن ، وبفور وصولها للمرسى الكبير شرعت في هدم البرج المحصن لها من جهة البحر فتشوش كثيرا لذلك الباي حسن ، وكان وصول هذه السفينة للمرسى الكبير ، في سابع عشرين جمادى الثانية الموافق لثالث عشر دسانبر ( كذا ) بالتحرير وقد خرجت من الجزائر في خامس عشرين جمادى المذكور ، الموافق لحادي عشر دسانبر ( كذا ) المسطور . ومكثت الجيوش بالمرسى إلى رجب الأصم ، الموافق لدسانبر الأحكم ، وهي تحت رئاسة الجنرال دمرموا وغرضه الدخول لوهران والإبعاد عنها للباي حسان . الباي حسن يستنجد بسلطان المغرب الأقصى ولما سمع الباي بذلك بعث لسلطان المغرب وهو السيد مولاي عبد الرحمان بن هشام الشريف العلاوى بالقدوم ، ليتولى على المغرب الأوسط ويضيفه للأقصا ( كذا ) ويكون هو من جملة نوّابه فهو الأولى به من الروم . فأحبّ سلطان المغرب ذلك لما بلغه الخبر لكنه خشي أن يقع له ما وقع لجدّه مولاي إسماعيل ، وبعث له ابن عمه مولاي علي ولد السلطان مولاي سليمان ومعه خليفة السيد أحمد الحجوطي ليقوم مقامه في الاستيلاء ( كذا ) على المغرب الأوسط بالتأويل ، وأوصاه أن يبعث الحجوطي للمعسكر ويتخذ هو دار سكناه تلمسان ، وأن ينتقم من جميع أهل المغرب الأوسط ولا يحاشي إلّا الشرفاء الأعيان . انقسام مخزن وهران على نفسه ولما وصل مولاي علي لتلمسان انقسم المخزن على شطرين ، فشطر صار تحت رئاسة الحاج محمد المزاري وتولى خدمة مولاي علي بالنصيحة بغير مين ، وشطر صار تحت رئاسة عمه مصطفى بن إسماعيل . وتولى خدمة الباي حسن